السيد عباس علي الموسوي

133

شرح نهج البلاغة

سفهاؤها وفجّارها ، فيتّخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا ، والصّالحين حربا ، والفاسقين حزبا ، فإنّ منهم الّذي قد شرب فيكم الحرام ، وجلد حدّا في الإسلام ، وإنّ منهم من لم يسلم حتّى رضخت له على الإسلام الرّضائخ . فلولا ذلك ما أكثرت تأليبكم وتأنيبكم ، وجمعكم وتحريضكم ، ولتركتكم إذ أبيتم وونيتم . ألا ترون إلى أطرافكم قد انتقصت ، وإلى أمصاركم قد افتتحت ، وإلى ممالككم تزوى ، وإلى بلادكم تغزى انفروا - رحمكم اللّه - إلى قتال عدوّكم ، ولا تثّاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف ، وتبوءوا بالذّلّ ، ويكون نصيبكم الأخسّ ، وإنّ أخا الحرب الأرق ، ومن نام لم ينم عنه ، والسّلام . اللغة 1 - النذير : جمعه نذر بمعنى الإنذار المعلم للشيء والمخوّف له من عواقبه . 2 - المهيمن : الشاهد . 3 - تنازعوا : تجاذبوا وتنازع القوم في الشيء تخاصموا . 4 - الروع : بالضم القلب وبالفتح الفزع . 5 - يخطر في الفكر : لاح له والخاطر جمع خواطر ما يخطر بالقلب من أمر أو تدبير . 6 - البال : الخاطر . 7 - تزعج : ترد . 8 - نحاه عنه : أبعده . 9 - راعني : فاجأني وأفزعني . 10 - الانثيال : الانصباب . 11 - أمسكت يدي : كففتها ومنعتها . 12 - راجعة الناس : الراجعون منهم . 13 - المحق : ذهاب الشيء بالكلية حتى لا يبقى له أثر . 14 - خشيت : خفت .